Showing posts with label الطريق نحو السعادة. Show all posts
Showing posts with label الطريق نحو السعادة. Show all posts

Wednesday, August 15, 2012

من أسباب السعادة





السعادة هي الشعور المستمر بالغبطة والطمأنينة والأريحية والبهجة وهذا الشعور السعيد يأتي نتيجة للإحساس الدائم بقيمة الذات وهناك شروط يراها العلماء تحقق السعادة منها:
1– الاستقرار العقائدي وهو الإيمان بالله الذي يجعل للحياة قيمة لذلك جعل الإسلام الحياة الروحية عنصراً هاماً في الحياة ومن يعيشها لا يصاب بما يصاب به أولئك الذين يهملونها  قال تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة ومن أهم تطبيقات الاستقرار الديني هو المحافظة على الصلاة والواجبات الدينية وإدامة ذكر الله تعالى .
2- أن تكون نية الإنسان وغايته الخير في حياته كلها ولا ينوي سوءاُ أو شراً لأحد فقد قال علماء النفس إن المجرمين في عذاب دائم وإن نجوا من العقاب القانوني.
3- المحافظة على الصحة العقلية والنفيسة والروحية والعضوية فالصحة العقلية تتم بتجنب المسكرات والمخدرات والمحافظة على صحة البدن من الأمراض التناسلية والجرثومية وتجنب سوء التغذية والابتعاد عن الأطعمة الضارة.
4- المحافظة على الأخلاق الحميدة من الانحطاط الأخلاقي الذي يؤدي إلى التعدي على أموال الناس وأعراضهم والخدعة والخيانة والغدر يؤدي إلى الشقاء وعدم الأمان بين الناس ويرجع علماء النفس كثرة الانتشار الأمراض النفسية في الحضارة الحديثة إلى تلك الأسباب أيضاً.
5- التخلص من الشعور بالخوف من غير الله أو الضعف والعجز قال رسول الله : ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ) ( رواه مسلم )
6- الابتعاد عن التشاؤم لأنه أشد على الأعصاب من وقع الكوارث والمآسي وبعكس التفاؤل والشعور بالبهجة الذي يولد السعادة والراحة النفسية .
7- عدم الإسراف في المأكل والمشرب والاعتدال في الطعام فإن كثرته يؤدي إلى السمنة والجلطة وتصلب الشرايين والتخمة وهذه الظواهر الجسدية تنغص وتفقد الإنسان سعادته.
8- الاعتدال في الأعمال لأن الإفراط في العمل يؤدي إلى الإرهاق وينتج عنه أمراض جسمية وعصبية ونفسية وعقلية على أن لا يستسلم المرء للكسل لأن بذل المجهود المعقول ضروري للجسم .
9- امتلاك قوة الإرادة أو الشخصية ليستطيع السير في طريق السعادة والكثير من الناس تعساء في الحياةلا لضعف بصيرتهم وحكمتهم وإنما لضعف إرادتهم في تنفيذ مخططاتهم في مواجهة المشكلات التي تواجههم في هذه الحياة .
10- تكوين حياة اجتماعية سعيدة واختيار الأصدقاء الأخيار مع التمتع بالأخلاق الحسنة والمعاملة الطيبة مع الأسرة والزملاء وحتى مع البائع والعامل
.

اقوال في السعادة


التعساء يتخيلون مشاكل لا حقيقة لها ويتناطحون مع أعداء لا وجود لهم بينما السعداء يتعاملون مع المشاكل الموجودة وكأنها من عالم الخيال ومع الأعداء وكأنهم محايدون
* هادي المدرسي *

النقود لا تحقق السعادة , إنها فقط تهدأ الأعصاب أحياناً
* جمال الدين الأفغاني *

حسبك من السعادة , ضمير نقي , ونفس هادئة , وقلب شريف
* مصطفى لطفي المنفلوطي *

كن سعيداً وأنت في الطريق إلى السعادة , فالسعادة الحقّـة هي في المحاولة , وليست في محطة الوصول
* هادي المدرسي *

لا تتوقف السعادة على الحظ والبخت , وإنما على العمل ومواصلة الكفاح الدائم
* فريدريك بريفس *

لو كانت السعادة تكمن في ملذات الجسد وحدها لكان الثور الذي يعيش في زريبة واحدة مع بقرة سمينة أكثر سعادة من البشرية جمعاء
* هادي المدرسي *

أنت لا تحتاج إلى البحث عن السعادة , فهي ستأتيك حينما تكون قد هيأت لها موقع إقامتها في قلبك
* حكيم *

تتوقف السعادة على ما تستطيع إعطائه لا على ما تستطيع الحصول عليه
* غاندي *

من يقول إن الأغنياء أكثر سعادة من الفقراء ؟ إن في الأحلام التي لم تتحقق من اللذة ما لا يعرفها الأغنياء الذين حققوا كل أحلامهم
* هادي المدرسي *

إن السعادة منوط تحصيلها بإجماع أربعة أركان في الإنسان .. اثنان منها يرجعان إلى هناءة الجسم وراحته .. وآخران يعودان على النفس والهناءة وهي
الدين الصحيح : أي الإيمان الراسخ والعقيدة الثابتة
المال : الذي يمكنه من الحصول على المعيشة الوسطى
الصحة : سلامة الجسم من الأمراض والعلل .
الأخلاق الفاضلة : أي حسن الخلق .. يصلح معه معاشرة الأهل
* مصطفى غزلان *

إننا نبحث عن السعادة غالباً وهي قريـبة منّا كما نبحث في كثير من الأحيان عن النظارة وهي فوق عيوننا
* تولستوي *

إن أكبر مشاعر السعادة هو أن يحدد المرء لنفسه هدفاً ثم يسعى إلى تحقيقه بجد واجتهاد ثم يحققه فعلاً
* جان لاروثرا *

السعادة في أن يعيش الإنسان مع زوجة يحبها وفي بلد يحبه ويشتغل في عمل يحبه
* أندريه موروا *

السعادة تختلف باختلاف الأعمار . ففي العشرينات هي الحب , وفي الأربعينات هي الطموح , وفي الستينات هي المجد , وبعد ذلك الراحة , فالحياة منتظمة لدرجة أنك لا تجد شخصاً يسعى دائماً وراء نوع واحد من السعادة حتى مماتـه .
* جورج سواريز *

قد تكمن السعادة في حصولنا على ما حرمنا منه ولذلك فهي
عند الفقراء : الحصول على الثروة
وعند المرضى : الامتثال للشفاء
وعند العشاق : اللقاء و الوصال
وعند الغرباء : العودة للوطن
وعند السجناء : تحقيق الحرية
وعند المظلومين : الإنصاف والعدل
* حكيم *

السعادة تقرع بابنا كل يوم ولكننا لا نسمع صوت قرعها لأنه يضيع بين أصواتنا العالية وصياحنا وندبنا للحظ
* حكيم *

ثلاثة تجلب للإنسان السعادة : التواضع والعفو والصدقة
فالتواضع لا يزيد العبد إلا رفعة
والعفو لا يزيد العبد إلا عزاً
والصدقة لا تزيد المال إلا كثرة
* حكيم *

إذا أردت أن تعيش سعيداً خالي البال فكن شجاعاً كالأسد صبوراً كالجمل نشيطاً كالنحلة مبتهجاً كالعصفور
* حكيم *

ازرع البسمة في وجهك , تحصد السعادة في قلوب الناس
* راندل *

السعادة بين الوهم والحقيقة




مختصر عن الكتاب :


ثلاثة أركان رئيسة تحقق معنى السعادة الحقيقية وهي:
   - خيرية الذات
  - خيرية الحياة وهذا المهم
  - خيرية المصير
أسباب طرق هذا الموضوع أمور كثيرة، منها
 لأن كل إنسان على وجه البسيطة يسعى إلى السعادة. قد يختلف الناس في مذاهبهم، يختلفون في أعراقهم، يختلفون في مشـاربهم، بل قد يختلفـون في مبـادئهم، وغـاياتهم، ومقاصدهم، إلا غاية واحدة ربما اتفقوا عليها، من أولهم إلى آخرهم، إنها: طلب السعادة.
 أن كثيرا من الناس يخطئ طريق السعادة، كل الناس يريدون السعادة، ولكن كثيرا منهم يخطئ هذا الطريق، بل إن القلة القليلة هي التي تسلك سبيل السعادة الحقيقية.
وهو سبب جوهري - أرجو أن ينال عنايتكم وانتباهكم - وهو أن كثيرا من المسلمين - وأخص الدعاة منهم - عندما يرون أصحاب السعادات الوهمية، يكون هذا الأمر عائقا لهم عن الطريق إلى الله سبحانه وتعالى

لتتمة الموضوع حمل كتاب السعادة بين الوهم والحقيقة

 من هنا 

16طريقة تجلب بها البركة لمنزلك


قال الله تعالي علي لسان عيسي بن مريم عليه السلام : ( قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً * وجعلني مباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) .

البركة .. كثيراً ما تتردد هذه الكلمة علي ألسنتنا ، وفي كل وقت نحن نطلب البركة ، فما معني البركة ؟! وكيف تتحقق في بيوتنا وأسرنا ؟! وما هي الوسائل التي نكتسب بها البركة ؟!

* ما هي البركة ?
البركة هي الزيادة والنماء ، والبركة في المال زيادته وكثرته ، وفي الدار فساحتها وسكينتها وهدوؤها ، وفي الطعام وفرته وحسنه ، وفي العيال كثرتهم وحسن أخلاقهم ، وفي الأسرة انسجامها وتفاهمها ، وفي الوقت اتساع وقضاء الحوائج فيه ، وفي الصحة تمامها وكمالها ، وفي العمر طوله وحسن العمل فيه ، وفي العلم الإحاطة والمعرفة .. فإذاً البركة هي جوامع الخير ، وكثرة النعم ، فلا غرابة بعد ذلك أن نجدنا نطلب البركة ونسعي إليها ... ولكن كيف ؟!

وهل البركة تكتسب اكتساباً من الحياة ، أم أنها عطاء إلهي مخصص لبعض الناس دون الآخرين؟! وهل جعلها الله عامة يمكن لأي أحد أن يحصل عليها ، أي أنه خص بها عباداً من خلقه وأفردهم بها فلا تنبغي لأحد سواهم ؟!

* معجزات عيسي بن مريم .
وعيسي بن مريم عليه السلام وهبه رب العزة البركة فقال : ( وجعلني مباركاً ) فانظر معي إلي آثار بركة الله في هذا النبي الكريم : فقد جعل الله عز وجل من بركاته أن أنزل عليه مائدة من السماء يأكل منها قومه ،وجعل له القدرة علي خلق الطير من الطين بإذن الله ، ويشفي الأكمة والأبرص بإذن الله ، ويحي الموتى بإذن الله ، ولم ينته عمره أو ينقض بالموت بل رفعه الله إليه ، وفي آخر الزمان يعود لينزل إلي الأرض مرة أخري ويقيم العدل فيها ويقضي علي الظلم والفساد ، ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ، وإنه لم يقتل أو يصلب كما ادعت النصارى ، ولكن الله كرمه ورفعه إليه ، ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً فيما كذبوا وافتروا عليه .

* الأمور الجالبة للبركة .
نلخص لك عزيزي المربي هذه الأمور في ستة عشر سبباً جالبة للبركة :

1- القرآن : فالله تعالي وصفه بأنه مبارك فقال : ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ) . وقال صلي الله عليه وسلم : لا تجعلوا بيوتكم مقابر . إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) .

2- التقوي والإيمان : ولا شك أنها من الأمور الجالبة للبركة ، حيث يقول الله عز وجل : ( ولو أن أهل القري أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) ، والزوج يجد البركة بتقواه مع زوجته وأولاده ورزقه وحلاله .

3- التسمية : وتكون في بداية كل عمل ليمنع إشراك الشيطان في أعماله ، قال صلي الله عليه وسلم : كل عمل لم يبدأ باسم الله فهو أبتر ، أي مقطوع وناقص البركة ، وقال أيضاً : إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالي عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان : لا مبيت لكم ولا عشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالي عند دخوله ، قال الشيطان : أدركتم المبيت ، وإذا لم يذكر الله تعالي عند طعامه فقال : أدركتم المبيت والعشاء ، فالتسمية تبارك في أعمالنا وتجعلها خالصة من رجس الشيطان وشره .

4- الاجتماع علي الطعام : وقد بورك الأكل المجتمع علي الطعام وجعلت البركة علي الطعام الذي يجتمع عليه الناس ، قال صلي الله عليه وسلم طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة ، ويظهر هذا جلياً في إفطار رمضان حيث تزداد بركة الطعام بازدياد عدد المجتمعين عليه .

5- السحور : لقوله صلي الله عليه وسلم فإن في السحور بركة ،والبركة هنا الأجر والثواب ، وتحمل الصوم ، والتقوى علي طاعة الله .

6- ماء زمزم : وهذا العين المباركة التي خرجت في أرض جافة ليس فيها ماء ومن وسط الجبال وهي لم تنقطع ، وهي عين مباركة ، بل وقد قال عنها صلي الله عليه وسلم : يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم ـ أو قال لو لم تغرفل من الماء ـ لكانت عيناً معيناً . أي أنها كانت لو لم تغرف منها أكثر غزارة بكثير .

7- زيت الزيتون : وشجر الزيتون شجر مبارك وصفه الله بالقرآن كذلك حيث قال تعالي في سورة النور : المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونه لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار . كما يعرف زيت الزيتون بأنه علاج نافع لكثير من الأمراض .

8- ليلة القدر : ولا يخفي علي أحد ما في هذه الليلة من البركة ، فيجمع فيها رب الأسرة أفراد أسرته ويحدثهم بفضلها وبركاتها ورحماتها ، ثم يصلون معاً ويذكرون الله تعالي في هذه الليلة المباركة ، قال تعالي : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين ) قيل هي ليلة القدر.

9- العيدين : والذي يبدؤه الناس بصلاة العيد يشكرون الله فيها علي ما أعطاهم من نعمه الكثيرة فيبارك لهم في هذه النعم ويزيدها وينميها لهم، ولذلك تقول أم عطيه رضي الله عنها : كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد ، حتي نخرج البكر من خدرها ، حتي تخرج الحيض ، فكيف خلف الناس فيكبرون بتكبيرهم ، ويدعون بدعائهم ، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته .

10- الأكل الحلال : وهو الأكل الطيب الذي يبارك الله فيه ،قال صلي الله عليه وسلم : أيها
الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ، فالمال الحرام لا يبارك الله به ولا يعود علي أصحابه إلا بالفقر والنقص
.

11- كثرة الشكر : وهي واضحة من قوله تعالي : ( ولئن شكرتم لأزيدنكم ) , والزيادة هنا زيادة في كل شيء سواء بالمال أو الصحة أو العمر إلي آخر نعم الله التي لا تعد ولا تحصي.

12- الصدقة : والتي يضاعفها الله تعالي إلي عشر أضعاف إلي سبعمائة ضعف فلا شك أنها تبارك مال الإنسان وتزيده ، قال تعالي : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) ، وقال صلي الله عليه وسلم : ( الحسنة بعشر أمثالها إلي سبعمائة ضعف ، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها ) .

13- البر وصلة الرحم : كما أخبر النبي صلي الله عليه وسلم : صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار ويزدن في الأعمار .

14- التبكير : وذلك يكون في استيقاظ الإنسان باكراً وابتداء أعماله في الصباح الباكر ، وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم : بورك لأمتي في بكورها , ويتحدث كثير من الأشخاص عن سبب نجاحهم أنه التبكير في أداء الأعمال .

15- الزواج : وهو أحد الأسباب الجالبة للبركة ، وقد كان بعض السلف الصالح يطلبون الزواج لكي يتحقق لهم الغني ويأتيهم الرزق ، لأنهم فهموا ذلك من قوله تعالي : ( وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ) ، وكذلك قوله تعالي : ( ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ) .

16- التخطيط : أنه تعالي قد وعد نبيه بالنصر مسبقاً وبشره به ، فكيف يمكن بعد ذلك لأي كان أن يعطل التخطيط والإعداد بمظنة منه أن البركة هي التي تسهل الأمور في حياته .
وهل نري اليوم العائلات نخطط لمستقبلها ومستقبل أبنائها ، أم أنها تدع الأمور علي البركة !! لا شك أننا بحاجة لإعادة النظر في هذا المفهوم وبحاجة أن نخطط ونستعد للمستقبل وبعد ذلك نتوكل علي الله ونطلب منه البركة .

Thursday, July 26, 2012

كيف يمكنك أن تنمى شخصيتك ؟..

كيف تتعرف على من حولك من خلال مظهرهم و طعامهم و بيئتهم و فصائل دمهم:

إذا كنت ترغب فى التعرف على سلوكيات و طباع من حولك و تحاول توقع تصرفاتهم و فهم شخصياتهم بالطريقة الصحيحة ، و تهتم بتحليل الشخصيات المختلفة ، و إتقان فن الإستماع للـ أفكار المخفية فى الكلام و كشف الكذب ، و فى نفس الوقت تطمح إلى معرفة نظرة الناس لك و أفكارهم عنك ، فما عليك إلا أن تتابع هذه السلسلة التى ستساعدك فى شحذ ملكة الفراسة لديك ، و أن تصبح على وعى أشمل و أدق بـ متاهة الرسائل السلوكية و التلميحات التى يصدرها الآخرون حولك ، و خصوصاً تلك المشفرة بـ سلسلة لا متناهية من الإشارات و الكلمات و الحركات و التصرفات و أساليب الحياه و التعامل و المظهر الخارجى بكل تجلياته أيضاً ، و قبل الدخول فى أنواع تحليل الشخصية الإنسانية

لابد أولاً من التعرف على معنى الشخصية .

لقد إختلف علماء النفس كثيراًُ فى تعريف الشخصية ، حتى وصل عدد تعاريف الشخصية إلى أربعين تعريفاً ، و يحددها بعض الباحثين على أنها مجموعة الصفات الجسمية و العقلية و الإنفعالية و الإجتماعية التى تظهر فى العلاقات الإجتماعية لـ فرد بعينه و تميزه عن غيره .و يرجع إهتمام العلماء و الباحثين بالشخصية الإنسانية إلى الواقع العالمى المنكوس حيث بات الإنسان يعيش غريباً معزولاً عن أعماق ذاته ، و يحيا مقهوراً من أجل الوسط المادى الذى يعيش فيه ، و لأن خلاص الإنسانية الأكبر لا يكون إلا بالنمو الروحى و العقلى للإنسان ، و تحسين ذاته و إدراتها على نحو أفضل و ليس فى تنمية الموارد المحدودة المهددة بـ الهلاك .و أكد الخبراء أن تنمية الشخصية لا تحتاج إلى مال أو إمكانات أو فكر معقد ، و إنما الحاجة تكمن فى الإرادة الصلبة و العزيمة القوية ، و قد علمتنا تجارب الأمم السابقة أن أفضل طريقة لمواجهة الخارج و ضغوطه الصعبة تكمن فى تدعيم الداخل و إصلاح الذات و إكتساب عادات جديدة ثم يأتى بعد ذلك النصر و التمكين ، و هذا ما نستنتجه من الآية الكريمة ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

.مبادئ تنمية الشخصية

يتم تنمية الشخصية على الصعيد الفردى ، و تشمل أولاً التمحور حول مبدأ ، فإذا أراد الإنسان أن يعيش وفق مبادئه ، و أراد إلى جانب ذلك أن يحقق مصالحه إلى الحد الأقصى فإنه بذلك يحاول الجمع بين نقيضين ، فيضطر فى كثير من الأحيان إلى التضحية بأحدهما حتى يستقيم له أمر الآخر ، و قد أثبتت المبادئ عير التاريخ أنها قادرة على الإنتصار تارة تلو الأخرى ، و ان الذى يخسر مبادئه يخسر ذاته ، و من خسر ذاته لا يصح أن يقال أنه كسب بعد ذلك أى شئ .
و ثانياً : المحافظة على الصورة الكلية فـ النهج الدينى فى بناء الشخصية يقوم على أساس الشمول و التكامل فى كل الأبعاد ، و ليس غريباً أن نرى من ينجذب بشكل عجيب نحو من المحاور و يترك باقيها دون أدنى إهتمام ، و حتى لا تفقد الصورة الكلية فى الشخصية ينبغى النظر دائماً خارج الذات من أجل المقارنة مع السياق الإجتماعى العام ، و النظر الدائم فى مدى خدمة بناء النفس فى تحقيق الأهداف الكلية .
و يرى الدكتور على بادحدح فى كتابه ( الطريق إلى الشخصية المؤثرة ) ضرورة الإلتزام بـ العهود الصغيرة ، فـ قطرات الماء حين تتراكم تشكل فى النهاية بحراً ، كما تشكل ذرات الرمل جبلاً ، كذلك الأعمال الطيبة فإنها حين تتراكم تجعل الإنسان رجلاً عظيماً ، و قد أثبتت التجربة أن أفضل السبل لـ صقل شخصية المرء هو إلتزامه بـ عادات و سلوكيات محددة صغيرة ، كأن يقطع على نفسه ان يقرأ فى اليوم جزءاً من القراءن او يمشى نصف ساعة مهما كانت الظروف و الأجواء بحيث يكون الإلتزام ضمن الطاقة و صارماً فإن ( أحب الأعمال إلى الله أدومها و إن قل ) .
و من أهم مبادئ تنمية الشخصية عمل ما هو ممكن الآن ، و ذلك بالإفتراض أن الإنسان لم يصل إلى القاع بعد ، و ان الأسوأ ربما يكون فى الطريق ، و هو ما جعله ينتهز الفرص و لا ينشغل بالأبواب التى أُغلقت ، و لابد أيضاً من الإعتقاد أن التحسن قد يطرأ يوماًَ لكن لا ندرى متى سيكون ، و لكن ذلك لا يعنى الانتظار حتى تتحسن الظروف .
و شدد خبراء النفس على مجموعة من الوصايا الصغرى تحدد طريقة مسارالإنسان فى حركته اليومية ، و هى بمثابة مبادئ ثابتة ، و تشمل :

السعى لمرضاة الله دائماً

** إستحضار النية الصالحة فى عمل مباح
** عدم المجادلة فى الخصوصيات
** النجاح فى المنزل أولاً
** المحافظة على اللياقة البدنية
** عدم ترك عادة الرياضة مهما كانت الظروف
** عدم المساومة على الشرف أو الكرامة
** الاستماع للطرفين قبل إصدار الحكم
** التعود على إستشارة أهل الخبرة
** الدفاع عن الأشخاص الغائبين
** مشاركة الزملاء و تسهيل نجاحهم
** وضع أهداف مرحلية قصيرة
** توفير شئ من الدخل المادى للـ طوارئ
** إخضاع الدوافع للـ مبادئ
** تطوير المهارات كل عام
*أما تنمية الشخصية على صعيد العلاقات مع الآخرين ، فتتمثل فى تحسين الذات أولاً بتقدير شعور الآخرين و تفهم مطالبهم ، فـ الأب الذى يريد من أبنه أن يكون باراً مُطالباً بأن يكون أباًعطوفاً أولاً ، و الجار الذى يريد من جيرانه أن يقدموا له يد العون يجب أن يبذل لهم يد العون ، و ذلك تحت شعار البداية من عندى ، و بالإشارات غير اللفظية أى بالتصرف الذى يعبر عن تقديرنا و حبنا للآخرين بشكل غير مباشر يفهمونه ، مثل عيادة المريض أو تقديم يد العون فى أزمة أو باقة ورد فى مناسبة أو حتى الصفح عن زلة فهو فى الغالب أشد و أعمق تأثيراً فى النفس البشرية .
و ذكر الدكتور عبد الكريم بكار فى كتابه ( تنمية الشخصية ) أن الإنسان يحتاج إلى تقصير المسافة بينه و بين الآخرين و تكوين علاقات صداقة تقرب القلوب إلى بعضها ، فقد اثبتت الدراسات أن الذين يفقدون شخصاً يثقون به و قريباً منهم لهم اشد عرضة للاكتئاب ، بل و إن بعض صور الإضطراب العقلى تنشأ من مواجهة الأنسان لـ مشاق و صعوبات كبرى دون من يسانده ، لذلك إن وجد الإنسان ذلك الأخ الحميم فليحسن معاشرته ، و ليؤد حقوقه ، و ليصفح عن زلاته ، إلى جانب الإعترف و التقدير ، فالإنسان مهما كان عبقرياً و فذاً و ناجحاً فإنه يظل متلهفاً لمعرفة إنطباع الناس عنه ، و كثيراً ما يؤدى التشجيع إلى تفجير أفضل ما لدى الأمة من طاقات كامنة و كذلك فعل النبى صلى الله عليه وسلم ، حيث وصف أصحابه بصفات تميزهم عن غيرهم ، فإكتشاف الميزات التى يمتلكها الناس بحاجة إلى نوع من الفراسة و الإبداع ، و قبل ذلك الإهتمام .